يوميات شريك مخالف

Saturday, December 31, 2005

لو كنت لاجئاً


إلي أرواح الذين ماتوا تحت بيادات النشامي وهراوات الأشاوس
.
لو كنت لاجئاً
لرفعت رأسي ومشيت منتصب القامة
بينما لا تزال آلة الحرب تهدر داخلي
ولا أزال أري ابن عمي وهو يطعن حتي الموت
وجدتي لحظة قطع رجليها
وأختي الكبري وهي تغتصب
وأخي الرضيع وهو يزحف طلباً للنجاة
دون أن يفلح
.
لو كنت لاجئاَ...
لاعتقلت دموعي التي تهدد دائماً بالإنهمار
بينما أُدفع دفعاً إلي أرض غريبة
وتلقاني وجوه كالحة عابسة
تقذفني بأطنان من الكراهية
وتعترضني أقدام تطأني في حنقٍ
وعيون تأمرني بالعودة
وبطون تزمجر هادرة
تطالبني بما أكلته من طعامها
.
لو كنت لاجئاَ...
لجاهدت كي أحتفظ بصوابي
وحاولت أن آكل ما قرروه لي
عذاب عليَّ أن أتحمله في دعةٍ
ولجلست القرفصاء طيلة اليوم
دون هدفٍ يذكر
فحياتي آلت إلي لا شئ
المدرسة والعمل محرمان عليَّ
ولجلست كما يحلو لي
أرقب الناس من حولي
وهم يمارسون حياتهم الطبيعية
بينما أربض خلف نافذتي
وأتلاشي
بينما أرمق كتابي المقدس بمهابة
وألقي اللوم علي إلهي
.
لو كنت لاجئاَ
لظللت أبتسم وأضحك مع العالم
أبتسم لا لسعادتي
وإنما لأن فاجعتي منحتني قوة
أضحك لا لسعادتي
وإنما لأني لازلت أملك يومي
بعد أن تلاقيت والموت وجهاً لوجه
.
لو كنت لاجئاً...
لأخفيت عذاباتي وألمي ودموعي
ولأعتقتها فقط في غرفتي
فالعالم لا يري فيهم نفعاً
العالم ينعتني ب "اللاجئ"
ولم ير المقاتل والمعاند للموت داخلي
كما لم يُقدِّر ما أملكه من قوة صامتة
جازت بي كل ذلك
دون أن يمسسني شئ
.
لكني لاجئ
أجوب بينكم كل يوم
أحتضر في داخلي ولا يعلم أحدٌ سواي
أبكي داخلي
أنكسر داخلي
ولا يعلم أحد سواي
.
القصيدة من ترجمتي،و كتبتها تاونجا كاييرا اللاجئة من مالاوي

Tuesday, December 27, 2005

أين كان الله


أين كان الله؟

1

في 26 ديسمبر 2004 وبينما البشرية في حالة ارتباك روتيني عادة ما تنتابها في اللحظات الفاصلة بين عام وعام، برزخ فاصل بين موت وحياة، بين ألمٍ يخبو وأملٍ يحبو، بين صرخة الفقد ووعد بعزاء اللقيا أسندت البشرية رأسها ومددت قدميها علي كرسي شيزلونج في محاولة لالتقاط أنفاس تقطعت في عام يوشك علي الرحيل، وبينما أمسكت بورقة وقلم تدون قائمة بالمرارات التي جازتها هذا العام ، ضارعة للعلي لعله يمنع عنها مرارات جديدة، ومحاولةً تلمس ملامح عام يوشك علي الميلاد إذ بها تهب فزعة علي أثروحش هائج نشب مخالبه وفكه في لحمها فأسال منها الدمع قبل الدم. كان تسونامي اسم الوحش الذي أجهز علي الألاف من البشر جلهم من الفقراء الذين بالكاد يجدون قوت يومهم، وقوض العديد من الأبنية، منها – وهو الأمر اللافت – دور العبادة من معابد بوذية وهندوسية ومساجد وكنائس

في ذكري كارثة تسونامي أذاعت البي بي سي بالأمس برنامجاً بعنوان تسونامي: أين كان الله.
علي كثرة ماقيل حول تسونامي تميز هذا البرنامج بصدق آسرلا تملك معه إلا أن تنصت إليه بوجدانك قبل آذنيك: هو بحق درس في كيف يكون الإعلام كاشفاً، مزيلاً للغشاوات، منيراً للعقول، ومتلامساً مع الألم الإنساني بروحٍ رهيفة، وعقل جسور قادر علي طرح الأسئلة الجوهرية بجرأة دون وقاحة

مقدم البرنامج التسجيلي باحث في الأديان وراهب دومينيكاني سابق شغله من كارثة تسونامي سؤال جوهري: أين كان الله عندما وقعت الكارثة؟
السؤال جر ورائه سلسلة أخري من الأسئلة لا تقل صعوبة عنه:

هل يمكن أن يكون الله قد سمح بوقوع هذه الكارثة؟
وإن كان سمح بها، أفلا يتنافي ذلك مع رحمته ومحبته؟ وأي سبب ذلك الذي يجعله يعرض خليقته التي جبلها علي صورته لهذا البلاء؟
أم أن الأمر برمته لا صلة له بالله، وإنما مرده إلي قانون الطبيعة وحده، ولا تفسير له إلا من خلاله؟ فالطبيعة لها قانون بلا قلب ولا مشاعر

هذا السؤال الأخير يبطن سؤالاً أخطر لم يصرح به مقدم البرنامج، وإن كان تركه لحدس المشاهد يستولده مما فات من الأسئلة:

هل الله بوصفه خالقاً للكون والكائنات موجود فعلاً، أم أنه مجرد فكرة خلقناها نحن البشر نحل بها معضلات الكون، ونغلب بها المجهول، وننسب إليها ما استغلق علي أفهامنا؟

لم يأخذ المقدم/الباحث هذه الأسئلة ليطرحها علي مجموعة من الفلاسفة وعلماء الأديان داخل ندوة بحثية مغلقة. لكنه قرر أن يحمل هذه الأسئلة إلي من جازوا في التجربة، الذين اكتوا بنارها، وعرفوا ألم الفقد، الترمل، واليتم، وفقد الأبناء، والتهجير من بيوت ابتلعتها الأمواج.

تدور الكاميرا وسط المناطق المنكوبة لترسم لوحات لوجوه لم تستطع رصانتها البادية أن تخفي دراما الألم بداخلها

طفل ساهم ينظر في اللاشئ
"فقدت أبي وأمي وأختي"
امرأة تقبض علي يد طفلتها وكأنها تتوقع موجة أخري عاتية تأتيها من حيث لا تعلم
"فقدت زوجي وأولادي الثلاثة بينما كانوا يعملون في الدكان"
راهب بوذي حليق
"فقدت أربعة من رفاقي الرهبان بينما كنا في جلسة تأمل"

معظم الإجابات التي تلقاها المقدم/الباحث انحصرت في اثنتين:
- هذا اختبار من الله، ليري إن كان إيماننا به سيثبت أم سيتزعزع
- إن الله أراد بهذا البلاء أن يطهرنا من آثامنا

تدخل الكاميرا بنا إلي مكان مظلم فإذ بنا أمام شاب اندونيسي يلبس الكاكي ويعتمر كوفية سعودية ويمسك كلاشينكوف. نعرف أنه قائد احدي الميلشيات الإسلامية المتطرفة. يقول رداً علي التساؤلات: إنه عقاب من الله لما انتشر وسط الفتيات من ارتداء لملابس ضيقة وتبرج وركوب الدراجات البخارية وراء الفتيان

مشهد آخر: ملصق وجدته كاميرا الباحث لكنيسة معمدانية يقول: ذاك غضب من الله لوجود السائحين الشواذ علي شواطئنا. في نفس اللحظة تتحرك الكاميرا بسرعة ليظهر وجه سائح سويدي تحدث عن موت 15 طفلاً من أكثر من عائلة سويدية جاءت لقضاء الأجازة.

أي إله بائس هذا الذي يتحدث عنه هؤلاء الحمقي؟
أي إله هذا الذي يقضي علي الآلاف لكي يختبر إيمان أو يطهر روح؟

لم أر إيماناً في هذه الإجابات
لكني رأيت قلوباً مكسورة تشبثت بإجابات جاهزة، في أغلب الظن أنها تلقنتها من رجال دين بائسين، رجال دين احتكروا الله وأفعاله لهم. هؤلاء لديهم تفسير لكل شئ، اجابات جاهزة، ومعادلات معدة لكل تجربة وألم انسانيين

لفت نظري تلك السيدة التي فقدت زوجها وأولادها الثلاثة. عندما سألها المقدم عن الله، أجابت بعيون تبذل جهداً واضحاً في اغلاق مآقيها: إني أكره الله. أعلم أنه موجود، ولكني أكرهه

لمسني من السيدة هذا الشك النبيل، ولحظة العتاب مع الخالق، هي لا تنكر وجوده، لكنها عاتبة عليه، رأيت في لحظة الشك تلك حباً لم أره في الإجابات الجاهزة عن الله الغاضب المجرب. ورأيت في ترددها بين الإنكار والتسليم إيماناً لم ألمسه في كلام المشايخ والرهبان البوذيين والقساوسة الذين ظهروا في البرنامج، كل منهم لا يعرف من الله سوي ما ضمه كتاب يمسكون بها، ويجدون فيه كل الإجابات لكل الأسئلة

خرجت من البرنامج وأنا علي قناعة بأن الأديان حجبت الله بما أقامته من مؤسسات ورجال دين وتفسيرات جاهزة وطقوس صماء عجماء. الأديان –علي الأقل في تفسيراتها وصيغها الرسمية والشعبية السائدة – لم تترك فرصة للفرد أن يري الله بعيداً عن ضوضاء التفاسير، وبغبغة رجال الدين، وبعيداً عن الدين الجماعي الذي يؤدي في أفضل الأحوال إلي فقر روحي ونفسي وبله فكري، وفي أسوأ الأحوال إلي عنف طائفي.
2

موقف بين يديه
أوقفني بين يديه وقال لي أجعل الحرف وراءك وإلا ما تفلح أخذك إليه.
وقال لي الحرف حجاب وكلية الحرف حجاب وفرعية الحرف حجاب.
وقال لي لا يعرفني الحرف ولا ما في الحرف ولا ما من الحرف ولا ما يدل عليه الحرف.
وقال لي المعنى الذي يخبر به الحرف حرف والطريق الذي يهدي إليه حرف.
وقال لي ما عرفني من عرف قربي بالحدود ولا عرفني من عرف بعدي بالحدود.
وقال لي ما شيء أقرب إلي من شيء بالحدية ولا شيء أبعد مني من شيء بالحدية.
وقال لي الشك في الحرف فإذا عرض لك فقل من جاء بك.

المواقف والمخاطبات للنفري

Sunday, December 11, 2005

مرة واحد مثقف


مرة واحد مثقف..


"ده راجل صايع طول السنة، ييجي قبل العيد الصغير يلف علي البيوت، يلقط كم كحكاية من هنا، علي كم حتة غُريبة من هنا، ودمتم". لم يكن ذلك تعريفاً للمثقف، وإنما جملة حوارية قالها المواطن آدم عبد ربه آدم رداً علي ابنته الصغيرة التي استغلق عليها معني لفظة "مسحراتي" التي وردت في سياق حديثه مع زوجته في مسرحية الهمجي. ينفجر الجمهور في الضحك بينما يتلو آدم تعريفه وهو يمط في ’صايع‘ و’سنة‘ مصاحباً إياه ببعض الخنفان المميز لتلك الشخصية. عن المسحراتي وحال المثقف في المحروسة دار بيني وصديقي هذا الحوار:

بس هو مش صايع أوي يعني. دا الراجل بيحفي طول الشهر الكريم عشان يصحي الناس تاخد سحورها قبل ما يحل موعد الإمساك.

- هذا لا يعفي الرجل من لقب ’صايع‘، وإنما يضيف إليه واحداً من لقبين: ’أهبل‘ أو ’مستهبل‘أو بعبارات أخري ’طيب‘، ’غلبان‘، ’علنياته‘ أو ’نطع‘، ’لطخ‘، ’عالة علي المجتمع‘. في الحالتين فإن هذا الصايع إما موهوم، لا يري أن دوره قد غادره قطاره الزمن، فالناس ليست بحاجة إلي من يوقظها،فعيونها يواقظ ، تكاد تنخلع من محاجرها وهي تراوح بين القنوات، الأرضية منها والفضائية وتلهث بين برامج عبد الرحمن حافظ واعلانات ايهاب طلعت، أو هو نصاب يحاول اقناع الناس بجدوي ما يفعل، حتي لو كان علي سبيل استرجاع الماضي في صورة عرض متحفي حي مدعوم بالصوت والصورة، ومستمر لمدة شهر.

سؤال: هل ثمة وجه شبه بين المسحراتي كما ورد في تعريف آدم عبد ربه آدم و "المثقف"؟

- عايز تقول الإتنين صِيع؟

نعم، وإن كان ماأقصده بالصياعة هنا يعني كل من البطالة والبطلان. المثقف عاطل عن الفعل، وإن كان يتوهم أن ما
يأتيه فعلاً. هو وحده الذي يظن أنه فاعل، أو يحاول أن يقنع نفسه بذلك عشان يحلل لقمته من مقال هنا أو مقال هناك. بطالته سبب بطلانه، ولغوه مصدر إلغاءه.

- بس ما تنكرش إن الإتنين بيفكرونا بزمن جميل مضي.
- لكنهما لا يصنعان زمناً أجمل قد يأتي.
-يعني عايز تقوللي إن كل المثقفين الموجودين دلوقتي مافيش منهم فايدة؟
- ولا عايدة، بدليل أنهم أسلموا بسلامتها المحروسة (محروسة من إيه؟ ومن مين؟ وهل هي فعلاً محروسة؟) بيضة مقشرة للفاشيين الجدد. تجدهم الآن يجوبون الشوارع والأزقة، يقرعون الطبول بكل حماس، وينادون علي النائمين أن ينتبهوا إلي خطر الدولة الدينية، ولكنهم لا يعرفون (أو يعرفون ويستهبلون) أن طبولهم بكماء لا تنبه نائم، وأصواتهم عجماء لا تروق لسامع. وحتي لا تتوه المعاني يا صديقي أعود إلي عبارتك "المثقفين الموجودين دلوقتي". أفهم هذه العبارة علي أنها إشارة إلي جيل المتحكمين في مقاليد القرار الثقافي (أو هكذا يبدون)، وهؤلاء هم ممن يتمتعون بسلطة نسبية، إما رسمية تتخذ شكل منصب رسمي، أو رمزية، وتلك غالباً ما يكون مرجعها انتماء المثقف أفندي، بالفعل أو بالصدفة، إلي شئ مقئ يصيبني بالغثيان، هو أشبه بالمصاصة التي يلعقها الصغار لتزجية الوقت، حين لا يجدون مايفعلونه، أو حين يريدون إثارة غيرة الأقران. المصاصة و"جيل الستينيات" زي بعض: ألوان فاقعة ووجع بطن. النوع الثاني تتيح له المصاصة والشعر الأبيض امتلاك عمود في مطبوعة أدبية، أو الإشراف علي صفحة أدبية, او حتي امتلاك مجلة أدبية من بابها. هم دول الموجودين يا صديقي. المشترك بين الفئتين العطالة والبطالة/البطلان وهو ما يجمعها بالمسحراتي. الإختلاف: المثقف أبو بدلة ومكتب وسكرتيرة من فئة "المستهبل" أما أبو قميص وبلوفر وشعر أبيض منكوش وعليهم عمود في جريدة فغالباً من فئة "أهبل" وأحياناً وعند الضرورة مايضرش الاستهبال. لا يختلف الإثنان كثيراُ عن المثقف أبو يافطة الذي تحدث عنه صديقنا إبليس. المستهبل والأهبل قد لا يحملان يافطة، ولكنهما يجيدان ارتداء سحنة وسمت المثقف بطرق مختلفة. في كل الحالات هم خارج الزمن، وخارج الفعل.
عند ذلك استأذن الصديق في الرحيل، بعد أن وعدته بحديث مفصل عن "الأهبل" و"المستهبل".

لقطة في زمن آتٍ

الزمن: العام 50 من التقويم المهدوي (تقويم إمارة إخوانستان الإسلامية، جمهورية مصر العربية سابقاً) الموافق عام 2066 بتقويم العهود البائدة.
المكان: دار محفوظات العهد البائد، قاعة المطبوعات الكفرية القديمة.
يقلب في صفحات المجلدات المخصصة للمجلات الأدبية القديمة بعد أن حصل علي فتوي بذلك مصحوبة بإذن من إخوانية (اللفظ المعتمد بدلاً من وزارة سابقاً) الإرشاد الثقافي. يقع علي غلاف إحدي المجلات. يتأمل صورة الغلاف: مجموعة من البهاليل يلتفون حول شيخ لا يكاد يراهم أو يسمعهم، يتحلقون حوله وكأنهم في رقصة بدائية وفي وسطهم الطوطم الذي يرجي منه إعادة الحياة لقبيلة أدركها الموت.يفغرون أفواههم عن بسمة رضا، وتعلوهم عبارة: "الدولة الدينية خطر علي مصر". ينظر إلي الصورة مبتسماً وهو يتمتم: "كفرة وهبل كمان"، يضع المجلد جانباً ، وينسحب بهدوء قبل أن يمسكه الأخ الموظف المسئول عن القاعة متلبساً بالابتسام.

لقطة من الزمن الحاضر:

برنامج توك شو يجمع قطب إخواني، ورئيس حزب يساري خسر كل مرشحيه في الإنتخابات الحالية، ومرشحة عن نفس الحزب.
المذيعة: نسمع كلمة أخيرة من السادة الضيوف
القطب الإخواني (في حالة نشوة واضحة): أشكر مرشحي و شباب الإخوان علي تنظيمهم واعدادهم، وأشكر الشعب المصري علي إيمانهم ببرنامجنا.
رئيس الحزن(يأخذ نفساً طويلاً كمن يتأهب لخطبة عصماء، بينما ترتعش يداه، وترمش عيناه): إلي إخواني مرشحي الحزب... لقد دخلتم معركتكم بشرف، ويكفيكم أنكم حاولتم....("هو ماتش كرة يا عم الحاج").

لقطة من زمن ماضٍ:

رفاعة الطهطاوي حول باريز، وعلومها، وما فيها من كتب فلسفة:

"ان كتب الفلسفة بأسرها محشوة بكثير من هذه البدع...فحينئذ يجب علي من أراد الخوض في لغة الفرنساوية المشتملة علي شئ من الفلسفة أن يتمكن من الكتاب والسنة حتي لا يغتر بذلك ولا يفتر عن اعتقاده وإلا ضاع يقينه، وقد قلت جامعاً بين مدح هذه المدينة وذمها:

أيوجد مثل باريس ديار شموس العلم فيها لا تغيب
وليل الكفر ليس له صباح أما هذا وحقكم عجيب"
(تخليص الإبريز، ص 180)

حتي الطهطاوي طلع إخوانجي!!

أقوال مأثورة:

جوبلز: عندما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي.
أنا: عندما أسمع كلمة مثقفين أتلمس أقرب شبشب ماركة زنوبة.
أنا تاني: كلمة مثقف ستندثر، مثلها مثل المسحراتي، ولن تجد لها مكاناً إلا في عبارة واحدة يفتتح بها أحدهم نكتة بايخة في قاعدة أنس لا يميز السامعون فيها جودة النكت: "مرة واحد مثقف..."